السيد حامد حسين النقوي الكنتوري اللكنهوي
546
شوارق النصوص
الحاذق ، ومعتمدهم الغير المماذق ، مرّة بعد أخرى بابطال هذه الخرافة ، التي قلّما يوازنها مزية شناعة ونكرا ، فتراه صرّح مرّة : بأنّه باطل ، وقال أخرى : إنّه باطل جدا ، فلم يكتف بالإبطال ، حتى أضاف لفظ جدا المصرح بنهاية بطلانه ، وغاية هوانه ، وصراحة وضعه ، وبداهة كذبه ، وظهور إختلاقه ، ووضوح إنتهاكه ، وتبين ركاكته ، وانكشاف عدم متانته . فما لهؤلاء ! الصادين عن الورع والدين ، المادين في الفرية والكذب على الأعلام الهادين ، المتسارعين إلى اتباع كلّ ناعق وناهق ، المقبلين على الفات كذبات كلّ مفتر فاسق ، لا يصغون إلى نصوص أأئمتهم الحذّاق ، ومبرّتهم النقّاد ، وأعلامهم البارعين ، وأحبارهم الكاملين ، حيث ينادون بقدح هذه الفرية ، وجرحها وطعنها ، وثلبها وردها ، وروعها ووضعها ، وكذبها وإختلاقها ، وبشاعة مذاقها ، وشناعة سياقها ، فما بالهم لا يسمعون ذلك ويلهجون بتصديق هذه الخرافات ، ويولعون بتصويب هذه الكذبات ، ويوردونها ويخرجونها في أسفارهم إبتهاجا وإستبشارا ، ويستطيرون بروايتها فرحا وإفتخارا ! . قال في الصواقع : « الرابعة والعشرون والمائة : طعن أهل السنّة بأنّهم يزعمون أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم نظر عشيّة عرفة إلى عمر فتبسّم وقال : ( إنّ اللّه تبارك وتعالى باهى بعباده عامّة ، وباهى بعمر خاصّة ) لا يدلّ على نفيها ، لأنّ المراد بالعباد أصحابه ، والغرض من ذكرها بيان فضلهم ، واختصاص عمر بفضيلة إستحقّ بها المباهاة به خاصّة ، والإختصاص بفضيلة لا يوجب التفضيل ، ولأنّه يحتمل أنّه تعالى باهى به خاصّة ، إلّا أنّه لم يذكره ، ولأنّ الغرض من المباهاة إبداء فضل من أراد من عباد المؤمنين للملأ الأعلى ، وكان صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مستغنيا عنه ، فإنّهم كانوا يعرفونه بأنّه أفضل الخليقة وأكرم عند اللّه ، وهو صاحب المقام المحمود